الذهبي
433
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال مسلم بن إبراهيم : ثنا عبد اللَّه بن ميسرة ، ثنا عتّاب ، سمعت أبا سعيد يقول : الخاتم الّذي بين كتفي النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم لحمة نابتة [ ( 1 ) ] . وقال قيس بن حفص الدّارميّ : ثنا مسلمة بن علقمة ، ثنا داود بن أبي هند ، عن سماك بن حرب ، عن سلامة العجليّ ، عن سلمان الفارسيّ قال : أتيت النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فألقى إليّ رداءه وقال : انظر إلى ما أمرت به ، قال : فرأيت الخاتم بين كتفيه مثل بيضة الحمام . إسناده حسن [ ( 2 ) ] . وقال الحميدي : ثنا يحيى بن سليم الطّائفيّ ، عن ابن خثيم [ ( 3 ) ] ، عن سعيد بن أبي راشد قال : لقيت التّنوخيّ [ ( 4 ) ] رسول هرقل إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بحمص ، وكان جارا لي شيخا كبيرا قد بلغ الفند [ ( 5 ) ] أو قريبا ، فقلت : ألا تخبرني ؟ قال : بلى ، قدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم تبوك ، فانطلقت بكتاب هرقل ، حتى جئت تبوك ، فإذا هو جالس بين ظهراني أصحابه محتب على الماء ، فقال : « يا أخا تنوخ » ، فأقبلت أهوي حتى قمت بين يديه ، فحلّ حبوته عن ظهره ، ثمّ قال : « ها هنا امض لما أمرت به » فجلت في ظهره ، فإذا أنا
--> [ ( 1 ) ] هكذا في الأصل . وفي ( ألوفا بأحوال المصطفى ص 410 ) : « بضعة ناشزة » . ولعل صواب ما في الأصل : ( ناتئة ) كما يفهم من ( دلائل النبوّة للبيهقي ) . وعند ابن كثير في الشمائل ( نابتة ) ، كالأصل . [ ( 2 ) ] أخرجه أحمد في المسند من حديث أطول ، من طريق أبي قرّة الكندي ، عن سلمان 5 / 438 و 443 من حديث طويل في إسلام سلمان ، من طريق عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري ، عن محمود بن لبيد ، عن عبد اللَّه بن عباس ، عن سلمان ، والبيهقي في الدلائل . [ ( 3 ) ] هو عبد اللَّه بن عثمان ، أبو خثيم . وفي المعرفة والتاريخ « خيثم » وهو تصحيف . [ ( 4 ) ] يقال له : أبو محمد المازني ابن السماك . ( تهذيب التهذيب 4 / 26 ) في الحاشية . [ ( 5 ) ] الفند في الأصل : الكذب . ويقال للشيخ إذ هرم وردّ إلى أرذل العمر : قد أفند ، لأنّه يتكلّم بالمحرّف من الكلام عن سنن الصحّة . وأفنده الكبر : إذا أوقعه في الفند . ( انظر النهاية لابن الأثير ) .